الشهيد الثاني

21

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« الفصل الثاني » « في ترك القتال » « ويُترك » القتال وجوباً « لُامور » : « أحدها : الأمان » وهو الكلام وما في حكمه الدالّ على سلامة الكافر نفساً ومالًا ، إجابةً لسؤاله ذلك . ومحلّه : من يجب جهاده ، وفاعله : البالغ العاقل المختار ، وعقده : ما دلّ عليه من لفظٍ وكتابةٍ وإشارةٍ مفهمة . ولا يشترط كونه من الإمام بل يجوز « ولو من آحاد المسلمين لآحاد الكفّار » والمراد بالآحاد العدد اليسير ، وهو هنا العشرة فما دون « أو من الإمام أو نائبه » عامّاً أو في الجهة التي أذمّ « 1 » فيها « للبلد » وما هو أعمّ منه ، وللآحاد بطريق أولى . « وشرطه » أي شرط جوازه « أن يكون قبل الأسر » إذا وقع من الآحاد ، أمّا من الإمام فيجوز بعده ، كما يجوز له المنّ عليه . « وعدم المفسدة » وقيل : وجود المصلحة « 2 » كاستمالة الكافر ليرغب في

--> ( 1 ) أذمّه أي أجاره وأذمّ له عليه : أخذ له الذمّة . ( 2 ) قاله العلّامة في التذكرة 9 : 86 .